ملخص التنظيم القضائي المغربي الجديد pdf s4
إذا كنت تبحث عن ملخص التنظيم القضائي المغربي الجديد pdf s4 فأنت في المكان الصحيح. نقدم لك في هذا الموضوع ملخصاً شاملاً ومبسّطاً لمادة التنظيم القضائي المغربي الجديد مخصصاً لطلبة الفصل الرابع S4، يتضمن أهم المحاور الأساسية، اختصاصات المحاكم، درجات التقاضي، وأبرز المستجدات القانونية، بصيغة PDF جاهزة للتحميل والمراجعة استعداداً للامتحانات الجامعية.
📄 افتح الملف عبر Word أو PDF
الفهرس
المدخل لدراسة القانون
مقدمة:
الإنسان اجتماعي بطبيعته فالإنسان الفرد المنعزل ضرب من الخيال وحيثما كان تعدد الأفراد كان تعدد المصالح وبالتالي تعارضها، إذن لابد من تنظيم يتنازل بمقتضاه الناس عن بعض حرياتهم ليحافظوا على البعض الآخر هذا التنازل ضرورة ليعيش الناس داخل المجتمع في أمن وسلام. وهذا التنازل يعني وضع قيود على حريات الأفراد تقيدها وتحد منها وهذه القيود أو الحدود هي القواعد القانونية. حيث إن الهدف من القانون هو توفير الأمن والنظام والعدالة داخل المجتمع بما يفرضه من القواعد الرامية إلى تنظيم المجتمع وسلوك الأشخاص الذين يعيشون فيه، والتي يجب على الجميع احترامها احتراما تكفله السلطة العامة بالقوة عند الضرورة.
وعلى هذا الأساس فالقانون هو مجموعة من القواعد المنظمة لعلاقات الأفراد فيما بينهم داخل المجتمع الواحد وتقترن كل قاعدة بجزاء يوقع على من يخالفها. ومصطلح قانون قد يقصد به مجموعة من المفاهيم حتى خارج مجال القانون نفسه كالرياضيات مثلا أو الفيزياء إلى غير ذلك من العلوم. أما بالنسبة لمجال القانون الذي نحن بصدد دراسته فهناك القانون العام والقانون الخاص، وهناك القانون الوضعي والقانون المبني على أحكام الشريعة، وهناك القانون المدني والقانون التجاري….
ومهما اختلفت مواضيع القانون التي ينظمها القانون فإنه لا يخرج عن كونه تنظيم لعلاقات اجتماعية من خلال سن مجموعة من الضوابط ووضع مجموعة من الجزاءات توقع على مخالفيها.
وظيفة القانون :
تكمن وظيفة القانون في تحقيق العدل، والعدل فكرة فلسفية مجردة تتوقف على قيم أخرى كالحق والخير، غير أن فقهاء القانون لم يخوضوا في هذه القضية نظريا بل طلبوا أن يحددوا ضوابط العدل العملية فكان أن اتفقوا حول مفهوم مرادف وعملي يمكن قياسه والتحقق منه وعلى هذا الأساس انطلقوا من أن العدل يعني المساواة.
فإذا كان القانون قد وجد لتنظيم العلاقات داخل جماعة بشرية فإنه لم يكن ليكتفي بذاته فهو يحتاج إلى إيمان الأفراد به ورضاهم عنه، وهذا لا يحصل إلا إذا حصلت لديهم القناعة بأن هذا القانون يحقق العدالة والمساواة، فرغم أن القانون يفرض احترامه بالقوة العامة فلابد له من قوة معنوية تتجلى في اقتناع ضمائر الأفراد به، بأن يكون معبرا عن الواقع المعاش ومشاكل الحياة.
وهكذا فمعيار المساواة يمكن أن نحكم على قانون ما باعتباره عادلا أو مستبدا بل قد نحكم على مستوى درجة وعي المجتمع من خلال ذلك، ولما اقترنت وظيفة القانون بتحقيق العدل، واقترن العدل بالمساواة قسمه الفلاسفة إلى ثلاثة أقسام العدل التبادلي، العدل التوزيعي، والعدل الاجتماعي.
أ- العدل التبادلي:
وهو قائم على المساواة في العلاقات بين الأفراد بتحديد ما يجب على كل فرد إزاء غيره، وما يحق له، ومثال أحد قواعده: “تنتهي حريتك عندما تبتدئ حرية الآخرين”.
ب- العدل التوزيعي:
وأساسه تحديد ما تلتزم به الجماعة للأفراد من توزيع للمنافع، وهو أيضا عدل يقوم على المساواة وإن كان ما يظهر منه نسبي لكون كل الأفراد متساوين في توزيع المنافع ولكنهم مختلفون في القدرات والاستعدادات. مثال ذلك “لكل فرد الحق في الثراء المشروع” فهذه قاعدة تكفل لكل شخص حق الثراء المشروع إلا أنها لا تشير إلى اختلاف ظروف الأفراد وقدراتهم.
ج- العدل الاجتماعي:
ويعني معاملة الأفراد داخل المجتمع باعتبارهم سواسية أمام القانون وسواسية أيضا في الحقوق والواجبات، وقد انقسمت آراء الفلاسفة عن العدل إلى مذهبين اثنين وهما المذهب الفردي والمذهب الاجتماعي.
المذهب الفردي:
يقضي المذهب الفردي بأن منطلق وغاية القانون هو حماية الفرد وتحقيق رفاهيته وإسعاده وجلب المنفعة إليه بناء على المبدأ الذي يعتبر أن الخير العام إنما يتحقق عن مجموع الخير الذي يعم كل فرد فرد، ولهذا فإن سعادة الفرد في حريته السياسية والاقتصادية والفكرية بل إن حقه هذا ليس مستمدا من المجتمع أو القانون بل هو حق طبيعي.
فالفرد يولد حرا على حد قول المفكر ج ج روسو وحريته سابقة على وجود القانون وهذا الفكر كان نتيجة تقضي تسلط الكنيسة والإقطاع في العصور الوسطى وكانت الدولة تحاصر وتضيق حرية الأفراد. فجاء فلاسفة الأنوار دعوا إلى وجوب احترام حرية الفرد وقد تجسد هذا المذهب في الثورة الفرنسية التي ناهضت الاستبداد. وقد اقترن المذهب الفردي برفع القيود عن نشاط الفرد حتى في الميدان الاقتصادي وذلك بإلغاء تدخل الدولة بناء على مبدأ “دعه يعمل دعه يسير” وهكذا انطلقت المنافسة الحرة كمظهر من مظاهر المذهب الفردي.
من بين الانتقادات التي وجهت إلى هذا المذهب حماية الفرد أدت إلى إهمال المصلحة العامة بالإضافة إلى استغلال الطبقة العاملة وقد علق أحد الدارسين على مآل المذهب الفردي بما يلي: “في ظل هذه الظروف سلبت الحرية باسم الحرية، وانتهكت الإرادة تحت ظل مبدأ سلطان الإرادة”.